النووي

184

المجموع

فدخلت فقد قال بعض أصحابنا انها تطلق طلقه بدخول الدار ولا تطلق بقوله إذا أوقعت عليك ، لان قوله إذا أوقعت عليك يقتضى طلاقا يباشر ايقاعه ، وما يقع بدخول الدار يقع حكما قال الشيخ الامام : وعندي أنه يقع طلقتان . إحداهما بدخول الدار والأخرى بالصفة . كما قلنا فيمن قال : إذا طلقتك فأنت طالق ، ثم قال إذا دخلت الدار فأنت طالق فدخلت الدار . وان قال كلما طلقتك فأنت طالق ، ثم قال لها أنت طالق طلقت طلقتين . إحداهما بقوله أنت طالق والأخرى بوجود الصفة ولا تقع الثالثة بوقوع الثانية لان الصفة ايقاع الطلاق والصفة لم تتكرر فلم يتكرر الطلاق ( فصل ) وان قال : إذا وقع عليك طلاقي فأنت طالق ، ثم قال لها أنت طالق وقعت طلقتان ، طلقه بقوله أنت طالق وطلقة بوجود الصفة . وان قال لها بعد هذا العقد أو قبله : ان دخلت الدار فأنت طالق فدخلت الدار طلقت طلقتين طلقه بدخول الدار وطلقة بوجود الصفة ، وان وكل وكيلا بعد هذا العقد في طلاقها فطلقها ففيه وجهان : ( أحدهما ) يقع ما أوقعه الوكيل ولا يقع ما علقه بالصفة كما قلنا فيمن قال إذا طلقتك فأنت طالق ثم وكل من يطلق ( والثاني ) أنه يقع طلقتان ، طلقه بإيقاع الوكيل وطلقة بالصفة ، لان الصفة وقوع طلاق الزوج ، وما وقع بإيقاع الوكيل هو طلاق الزوج . وان قال إذا طلقتك فأنت طالق وإذا وقع عليك طلاقي فأنت طالق ، ثم قال لها أنت طالق وقع الثلاث طلقه بقوله أنت طالق وطلقتان بالصفتين ، وان قال كلما وقع عليك طلاقي فأنت طالق ثم أوقع عليها طلقه بالمباشرة أو نصفه عقدها قبل هذا العقد أو بعده طلقت ثلاثا واحدة بعد واحدة ، لان بالطلقة الأولى توجد صفة الطلقة الثانية وبالثانية توجد صفة الطلقة الثالثة ( الشرح ) الأحكام : إذا قال لها : إذا وقع عليك الطلاق فأنت طالق ثم قال : أنت طالق وقع عليها طلقتان ، طلقه بالمباشرة وطلقة بالصفة . وهكذا